البهوتي

282

كشاف القناع

شئ يقوم بالثوب . وإنما يعتاض عن عمله . ( ولا زكاة في آلات الصناع ، وأمتعة التجارة ، وقوارير العطار ، والسمان ، ونحوهم ) كالزيات والعسال ، ( إلا أن يريد بيعها ) أي القوارير ( بما فيها ) فيزكي الكل . لأنه مال تجارة . ( وكذا آلات الدواب إن كانت لحفظها ) فلا زكاة فيها . لأنها للقنية . ( وإن كان يبيعها معها فهي مال تجارة ) يزكيها . ( ولو لم يكن ما ملكه ) للتجارة ( عين مال ، بل منفعة عين . وجبت الزكاة ) في قيمتها ، إن بلغت نصابا بنفسها أو بضمها إلى غيرها ، كالأعيان لأنها مال تجارة . ( ولو قتل عبد تجارة خطأ أو عمدا ، فصالح سيده على مال . صار ) المال ( للتجارة ) باستصحاب نية التجارة ، كما لو اعتاض عنه . ( ولو اتخذ عصيرا للتجارة فتخمر ) العصير ( ثم تخلل ، عاد حكم التجارة ) باستصحاب اليد ، كالرهن ( ولو اشترى عرض تجارة بعرض قنية فرد عليه بعيب ) أو غيره ( انقطع الحول ) لقطعه نية التجارة ، بخلاف ما لو استرده هو لعيب الثمر ونحوه بنية التجارة ، وتقدم ( وإذا أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج زكاته ) أي الآذن ( فأخرجاها معا ، أو جهل السبق ، ضمن كل واحد منهما نصيب صاحبه ، لأنه انعزل حكما ولأنه لم يبق عليه زكاة ) والعزل حكما ، العلم فيه وعدمه سواء ، بدليل ما لو وكله في بيع عبد ، فباعه الموكل ، أو أعتقه ، وحينئذ يقع الدفع إلى الفقير تطوعا . ولا يجوز الرجوع عليه به ، فيتحقق التفويت بفعل المخرج ، وهذا التعليل لما إذا أخرج كل منهما زكاة نفسه في آن واحد ، وأما إذا سبق أحدهما بالاخراج ، وجهل ، أو نسي ، فلان الأصل أن إخراج المخرج عن نفسه وقع الموقع ، بخلاف المخرج عن غيره ، وأيضا : الأصل في القابض لمال غيره : الضمان ( وإن أخرج أحدهما قبل الآخر ) وعلم ولم ينس ، ( ضمن الثاني ) أي الذي أخرج ثانيا ( نصيب ) المخرج ( الأول ، علم ) الثاني إخراج الأول ، ( أو لم يعلم ) به لأنه انعزل بذلك بطريق الحكم والعزل ، كذلك لا يختلف بذلك ، كما لو مات المالك . و ( لا ) يضمن ( إن أدى دينا بعد أداء موكله ، ولم يعلم ) بأداء موكله لأنه غره . ( و ) لأنه هنا لم يتحقق التفويت ، بدليل أنه ( يرجع الموكل على القابض بما